العلامة المجلسي

164

بحار الأنوار

قالوا ومن شعر أبي طالب يخاطب أخاه حمزة وكان يكنى أبا يعلى ( فصبرا أبا يعلى على دين أحمد ) إلى آخر ما مر من الأبيات ، قالوا : ومن شعره المشهور : أنت النبي محمد * قرم غرم مسود ( 1 ) لمسودين أكارم * طابوا وطاب المولد نعم الأرومة أصلها * عمرو الخضم الأوحد ( 2 ) هشم الربيكة في الجفا * ن وعيش مكة أنكد فجرت بذلك سنة * فيها الخبيزة تسرد ولنا السقاية للحجيج * بها يماث العنجد والمأزمان وما حوت ( 3 ) * عرفاتها والمسجد أنى تضام ولم أمت * وأنا الشجاع العربد وبطاح مكة لا يرى * فيها نجيع أسود وبنو أبيك كأنهم * أسد العرين توقد ولقد عهدتك صادقا * في القول لا تتزيد ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد قالوا : ومن شعره المشهور أيضا قوله يخاطب محمدا صلى الله عليه وآله ويسكن جأشه ويأمره بإظهار الدعوة : لا يمنعنك من حق تقوم به * أيد تصول ولا سلق بأصوات فإن كفك كفي إن بليت يهم * ودون نفسك نفسي في الملمات ومن ذلك قوله ويقال إنها لطالب ابن أبي طالب : إذا قيل : من خير هذا الورى * قبيلا وأكرمهم أسرة ؟

--> ( 1 ) القرم - بفتح القاف - السيد العظيم . ( 2 ) أي نعم النسب نسبك وهو من عمرو - يعنى هاشما - السيد الأوحد . ( 3 ) المأزمان : ثنية مأزم ، وهو شعب شيق بين جبلين يفضى آخره إلى بطن عرنة ، فيه يدفع من عرفة إلى المزدلفة . ( مراصد الاطلاع 3 : 1219 ) .